Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

البترول السوداني

 

لم ينقطع سعي السودان لإستخلاص وإستغلال مخزونه النفطي منذ نحو نصف قرن من الزمان تحت حكم الأستعمار وإبان الحكم الوطني بمراحله المختلفة بالتعاون مع بعض الشركات النفطية الأجنبية . وكان العبء الثقيل الذي يشكله إستيراد المواد البترولية على ميزان المدفوعات السوداني الذي أستمر طويلاً ، من الأسباب الرئيسية التي جعلت الإهتمام بتشجيع الإستثمار في مجال النفط يبلغ ذروته خلال السنوات العشر الأخيرة حيث وضعت الحكومة النفط ضمن المرتكزات الأساسية في إستراتيجيتها الإقتصادية وفتحت المجال للأستثمار مع عدد من الشركات الدولية العاملة في مجال النفط  .

التنقيب  :

        بدأت عمليات التنقيب فعلياً بعد توقيع إتفاقية مع شركة شيفرون الأمريكية عام 1974م ، وبناءً على النتائج الجيدة في أواسط السودان تم التوقيع على إتفاقية أخرى ثنائية مع شيفرون نفسها عام1979م .ثم عقبتها إتفاقيات مع شركتي توتال الفرنسية ، وصن أويل الأمريكية عامي80/1982م ، وبعد إجراء المسوحات الجيلوجية والجيوفيزيائية في مناطق مختلفة من البلاد تم حفر 95 بئرا استكشافية منها 46 منتج مثل حقول سواكن ، أبوجابرة ، شارف ، الوحدة ، طلح ، هجليج الأكبر ،عدارييل وحقل كايكانق ، و49 جافة ، غير أن هذه الإستكشافات لم يتبعها أي نشاط إنتاجي  .

خلال 89/1999م وقعت الحكومة السودانية إتفاقيات مع شركات نفطية مختلفة شملت الشركتين الكنديتين IPC وSPC عامي 91 /1993م ، والشركة الخليج GPL عام 1995م ، والشركة الوطنية الصينية للبترولCNPC عام 1995م ، وشركة الكونستريوم في فبراير عام 1997م ، وتكونت الشركة العالمية GNPOC 1997م . ونتج من هذه المحصلة تشكيل عدد من شركات التنقيب في مناطق مختلفة من البلاد  .

الإنتاج الفعلي   :

بدأ الإنتاج النفطي في السودان في حقول أبي جابرة وشارف ، ثم لحق بذلك الإنتاج من حقول عدارييل وهجليج . وكان مجمل إنتاج النفط في السودان حتى يوليو 1998م في حدود ما يفوق الثلاثة ملايين برميل بواقع 471629 برميل من أبوجابرة وشارف و196347 من حقل عدارييل و 2517705 برميلاً من هجليج . ووصل حجم الإنتاج الفعلي بنهاية يونيو 1999 الى 150 الف برميل من حقلي هجليج والوحدة . وتتوقع الحكومة إنتاجاً جديداً من حقول جديدة تكتشف في المربعات المقدمة للشركات مما سيزيد من إحتياطي النفط السوداني  

 

خصائص النفط السوداني

 تختلف خصائص الخام السوداني باختلاف الحقول ولكن بصفه عامة يمكن تلخيص أهم سماته فيما يلي:-  

الخام السوداني متوسط الكثافة ويقارب الخامات الخفيفة .

يقع تحت تصنيف الخامات البرافينية الشمع وهو مكون طبيعي من مكونات النفط الكيميائية أي اعلى نسبيا من المكونات الاخرى . وهي مادة جيدة الاحتراق وعالية الانتاج في ظروف تكرير معقدة ، وتتمثل نقاط ضعف المواد البرافينية فقط في خصائص الانسكاب والنقل  .

ويمتاز الخام السوداني بقلة نسبة المواد الكبريتية وهو من افضل الخامات في الشرق الاوسط في هذه الخاصية نسبة لآثار الكبريت الجانبية الضارة بالبيئة والمحركات .    كما يمتاز البترول السوداني بوجود مواصفات مشتق الديزل لإرتفاع الرقم الستيني الذي يزيد من كفاءة الإحتراق

خط انابيب الصادر يبلغ طول الخط من حقول الإنتاج لهجليج مروراً بمصفاتي الخرطوم والأبيض وحتي ميناء بشائرعلى البحر الأحمر جنوب مدينة بورتسودان 1610 كيلو متر .

سعة الخط 150 الف برميل في المرحلة الأولى تصل اإلى 250 الف برميل يوميا عام 2000م  .

تكلفة المشروع بلغت أكثر من مليار دولار تنفذه عدة شركات أجنبية متخصصة ، تعمل جميعها تحت إشراف شركة النيل الكبرى لعمليات البترول " GNPOC"   

تم الفراغ من تركيب الخط وافتتاحه في 31/5/1999 وهو يعمل بنجاح تام  

 

مصفاة الخرطوم للبترول:

الموقع  :

تقع شمال العاصمة الخرطوم على 70 كيلومتر على الجانب الشرقي لطريق التحدي ، عطبرة-الخرطوم. وهي   تبعد عن النيل بحوالي 12,5 كلم ويمر غربها خط انابيب الصادر الخام ويبعد عنها بحوالي 500 مترا فقط المساحة  مساحة المصفاة حوالي نصف كيلومتر مربع، وتم حجز مساحة 8 كلم مربع للمصفاة وامتداداتها كما تم حجز   مساحة مماثلة لشركات التسويق والمشروعات المرتبطة بالمصفاة .

 

الشركات المساهمة

مصفاة الخرطوم مساهمة بين جمهورية السودان ممثلة في وزارة الطاقة والتعدين " شركة سودابت" ، والشركة

الوطنية الصينية للبترول GNPC ، حيث يمتلك كلٌ من الشريكين 50 % بتعاقد لفترة زمنية معينة بتكلفة

عامة 640 مليون دولار .

الطاقة التصميمية والوحدات الرئيسية بالمصفاة

صممت المصفاة بطاقة 50 الف برميل في اليوم أي ما يعادل 2,5مليون طن سنويا . وتتكون المصفاة من خمسة وحدات رئيسية هي :-

وحدة التقطير الجوي.

وحدة تحسين البنزين.

وحدة معالجة الديزل.

وحدة التكسر .

ووحدة انتزاع الاحماض.

كما هناك وحدات مساعدة مثل محطة التوليد الحراري.

تغطية المصفاة للطلب المحلي

تغطي المصفاة حوالي 20%من إحتياجات زيت الوقود المحرك،وتمد الشبكة القومية للكهرباء بحوالي 20ميقاواط ،كما تغطي المصفاة حوالي 90%من إحتياج البلاد من الجازولين ، أما منتج البنزين فانه يزيد بخمسة أضعاف إحتياجات البلاد منه ،وكذلك يفوق اإنتاج المصفاة من الغاز احتياجات البلاد حيث يمكن تغطية الإحتياج منه حتى عام 2002م.

ستقوم المصفاة بتصدير حوالي500الف طن من البنزين عالي الاوكتين سنوياً .أما فائض الغاز فإن جزء منه سيذهب للتوليد الكهربائي وهناك خطة لتصدير الباقي .

بعض ميزات المصفاة

تتميز مصفاة الخرطوم بتصميمها على الخام السوداني وأنها نواة لمصفاة معقدة ، مهيأة للمساهمة في الدخول في الصناعات البتروكيميائية لاحقا .